الصفحة 30 من 343

[39] - عن العوّام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن غفارة، عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى، فتذاكروا أمر الساعة فردّوا أمرهم إلى إبراهيم فقال: لا علم لي بها، فردّوا أمرهم إلى موسى فقال: لا علم لي بها فردّوا أمرهم إلى عيسى فقال: أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا اللّه تعالى، وفيما عهد إليّ ربي أن الدجّال خارج، ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص، فيهلكه اللّه إذا رآني، حتى إن الحجر والشجر يقول: يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله، فيهلكهم اللّه، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيطئون البلاد لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرّون على ماء إلا شربوه، ثم يرجع الناس إليّ فيشكونهم، فأدعو اللّه عليهم، فيهلكهم ويميتهم، حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم، فينزل اللّه المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر، وفيما عهد إليّ ربي ان كان ذلك أن الساعة كالحامل المتمّ لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلا أو نهارا.

قال ابن مسعود: فوجدت تصديق ذلك في كتاب اللّه حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ «1» الآية.

[39] الدرّ المنثور (5/ 215 - 216 - 674) .

(1) الأنبياء: 96/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت