الصفحة 59 من 343

قال البيهقي في شعب الإيمان (2/ 19) .

الثامن من شعب الإيمان وهو باب في حشر الناس بعد ما يبعثون من قبورهم إلى الموقف الذي بيّن لهم من الأرض، فيقومون ما شاء اللّه تعالى، فإذا جاء الوقت الذي يريد اللّه محاسبتهم فيه، أمر بالكتب التي كتبتها الكرام الكاتبون بذكر أعمال الناس فأوتوها، منهم من يؤتى كتابه بيمينه فأولئك هم السعداء، ومنهم من يؤتى كتابه بشماله أو وراء ظهره وهؤلاء هم الأشقياء، قال اللّه تعالى في المطففين: أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ.

وأخبر أن الناس يكونون يوم القيامة واقفين على أقدامهم وأبان أنه لا حال لهم يومئذ سوى القيام.

ثم قال (2/ 209) .

فصل وإذا أحيا اللّه تبارك وتعالى الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ، وقد أخبر اللّه عزّ وجل عن الكفّار أنهم يقولون: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا وأنهم يقولون:

هذا يَوْمُ الدِّينِ فتقول لهم الملائكة: هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت