الصفحة 113 من 343

قال البيهقي في شعب الإيمان (2/ 245/ 247) .

قال الحليمي رحمه اللّه: وفي ورود الأخبار بذكر الصراط وهو جسر جهنم، بيان أن الجنة في علو، كما أن جهنم في السفل، إذا لو لم يكن كذلك لم يحتج الصائر إليها إلى الجسر.

قوله في الصراط: إنه أدقّ من الشعرة معناه أن أمر الصراط والجواز عليه أدق من الشعرة، أي يكون يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي، ولا يعلم حدود ذلك إلا اللّه عزّ وجل لخفائها وغموضها، وقد جرت العادة بتسمية الغامض الخفي دقيقا، وضرب له المثل بدقة الشعرة.

وقوله: أحدّ من السيف، قد يكون معناه- واللّه أعلم- أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند اللّه إلى الملائكة في إجازة الناس على الصراط، يكون في نفاذ حدّ السيف ومضيّه إسراعا منهم إلى طاعته وامتثاله، ولا يكون له مردّ، كما أن السيف إذا نفذ بحدّه وقوة ضاربه في شيء لم يكن له بعد ذلك مردّ.

قال البيهقي رحمه اللّه: وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات الصحيحة.

(قلت: المراد من قول البيهقي أنه لم يرد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، فإنه ورد في صحيح مسلم من قول أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت