الصفحة 7 من 343

قال البيهقي في كتاب شعب الإيمان (2/ 11) .

السابع من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت وآيات القرآن في البعث كثيرة منها قول اللّه عزّ وجل: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وقوله: قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ الآية، وقوله:

أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ.

والإيمان بالبعث هو أن يؤمن بأن اللّه تعالى يعيد الرّفات من أبدان الأموات، ويجمع ما تفرّق منها في البحار وبطون السباع وغيرها حتى تصير بهيئتها الأولى، ثم يجمعها حيّة، فيقوم الناس كلهم بأمر اللّه تعالى أحياء صغيرهم وكبيرهم حتى السّقط الذي قد تمّ خلقه ونفخ فيه الروح، فأما الذي لم يتمّ خلقه، أو لم ينفخ فيه الروح أصلا فهو وسائر الأموات بمنزلة واحدة واللّه تعالى أعلم.

وأما قول اللّه عزّ وجل في صفة القيامة: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها.

فإنما أراد الحوامل اللّاتي متن بأحمالهنّ، فإذا بعثن أسقطن تلك الأحمال من فزع يوم القيامة، ثم إن كانت الأحمال أحياء في الدنيا أسقطنها يوم القيامة أحياء ولا يتكرر عليها الموت، وإن كانت الأحمال لم ينفخ فيها الروح في الدنيا أسقطنها أمواتا كما كانت، لأن الدنيا نصيب، فلا نصيب في الحياة الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت