وتتلقاهم الملائكة وثبا، يرونهم منازلهم من الجنة: على يمينك، على يسارك على يمينك، على يسارك، ثم ذكر مرور كل نبي وأمته.
وقال:
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلّة القسم» . ثم قرأ سفيان: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها.
قال البيهقي رحمه اللّه وهو مخرج في الصحيح، وفي رواية مالك عن الزهري في هذا الحديث: «فتمسّه النار إلا تحلّة القسم» «1»
وقال في الشعب وكذا في الأسماء والصفات (1/ 273) .
-أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدّثنا أبو العباس بن يعقوب، حدّثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدّثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول عند حفصة: «لا يدخل النار إن شاء اللّه أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها» . قالت: بلى يا رسول اللّه، فانتهرها، فقالت حفصة: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «فقد قال اللّه عز وجل: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا.
رواه مسلم في الصحيح، عن هارون بن عبد اللّه، عن حجاج بن محمد.
(1) قال ابن عبد البر في التمهيد (6/ 361) وقد يحتمل أن يكون قوله صلى اللّه عليه وسلم: «إلّا تحلة القسم» . استثناء منقطعا- بمعنى:
لكن تحلة القسم. وهذا معروف في اللغة، وإذا كان ذلك كذلك، فقوله: «لن تمسه النار إلّا تحلة القسم» . أي: لا تمسه النار أصلا- كلاما تاما- ثم ابتداء: «إلّا تحلة القسم» أي: لكن تحلة القسم لا بدّ منها في قول اللّه عزّ وجل:
وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها وهو الجواز على الصراط أو الرؤية، والدخول دخول سلامة فلا يكون في شيء من ذلك سبيل يؤذي.