إبراهيم بن علي، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد اللّه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة. وبعثت إلى كل أحمر وأسود «1» .
وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي. وجعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فأيّما رجل أدركته الصلاة صلّى حيث كان. ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة» «2» .
[213] - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدّثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدّثنا الكديمي، حدّثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزّهري، عن علي بن الحسين قال: حدّثني رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «تمدّ الأرض يوم القيامة لعظمة الرحمن جلّ ثناؤه، ولا يكون فيها لأحد إلا موضع قدمه، فأكون أول من يدعى، فأجد جبريل عليه السلام قائما عن يمين الرحمن، لا والذي نفسي بيده ما رأى اللّه قبلها، قال: فأقول: يا رب إن هذا جاءني فزعم أنك أرسلته إليّ. قال: وجبريل ساكت. قال: فيقول عزّ وجل: صدق أنا أرسلته إليك، حاجتك؟ فأقول: يا رب إني تركت عبادا من عبادك قد عبدوك في أطراف البلاد، وذكروك في شعب الآكام، ينتظرون جواب ما أجيء به من عندك، فيقول: أما إني لا أخزيك فيهم. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: فهذا المقام المحمود الذي قال اللّه عزّ وجل: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا «3» .
[213] شعب الإيمان (2/ 110 - 144) .
(1) قال الحافظ في الفتح (1/ 348) : قيل: المراد بالأحمر العجم وبالأسود العرب. وقيل: الأحمر الإنس والأسود الجن.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التيمّم: في فاتحته. وفي كتاب المساجد: باب جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة: في فاتحته.
وأخرجه المصنّف في دلائل النبوّة قال: أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الأسفراييني بها، أنبأنا بشر بن أحمد، حدّثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدّثنا يحيى بن يحيى به وقال: رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان، عن هشيم، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 570) من طريق علي بن الحسين عن جابر بن عبد اللّه. وصحّحه وقال:-