رواه مسلم «1» في الصحيح، عن حرملة بن يحيى.
[220] - حدّثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه اللّه إملاء، حدّثنا والدي أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حدّثنا يوسف بن موسى القطّان، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال: طلبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة من الليالي فقيل لي: خرج إلى بعض النواحي، فوجدته قائما يصلّي، فأطال الصلاة، ثم سلّم، فقال: «إني أوتيت هذه الليلة خمسا لم يؤتها أحد قبلي: إني أرسلت إلى الأسود والأحمر» - قال مجاهد: يعني الجنّ والإنس- «و نصرت بالرعب يرعب العدو منّي وهو مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وقيل لي: سل تعط، فاختبأتها شفاعة لأمتي لمن لا يشرك باللّه شيئا» «2» .
[221] - عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي بردة، عن أبي مليح الهذلي، عن معاذ بن جبل، وعن أبي موسى قالا: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل منزلا كان الذي يليه المهاجرون، قال: فنزلنا منزلا فنام النبي صلى اللّه عليه وسلم ونحن حوله، قال: فتعاررت من الليل أنا ومعاذ، فنظرنا فلم نره، قال: فخرجنا نطلبه إذ سمعنا هزيزا كهزيز الأرجاء إذ أقبل، فلما أقبل نظر قال: «ما شأنكم» ؟ قالوا:
انتبهنا فلم نرك حيث كنت خشينا أن يكون أصابك شيء فجئنا نطلبك، قال:
«أتاني آت في منامي فخيّرني بين أن يدخل الجنة نصف أمتي، أو شفاعة، فاخترت لهم الشفاعة» . فقلنا: فإنّا نسألك بحق الإسلام وبحق الصحبة لمّا أدخلتنا في شفاعتك، قال: فاجتمع عليه فقالوا له مثل مقالتنا وكثر الناس، فقال: «إني
[220] شعب الإيمان (2/ 111 - 144) .
[221] شعب الإيمان (2/ 111 - 144) .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان: باب اختباء النبي صلى اللّه عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته.
وأخرجه المصنّف في السنن (10/ 190) .
(2) أخرجه المصنّف في دلائل النبوّة (5/ 473) .
وأخرجه البزار من طريق شعبة عن واصل الأحدب عن مجاهد كما في الكشف (4/ 166) . قال المنذري (4/ 434) : وإسناده جيد، إلا أن فيه انقطاعا.