الصفحة 156 من 343

البخاري «5» من وجه آخر عن أبي حيّان.

[250] - عن حماد بن زيد، عن معبد بن هلال العنزي قال: انطلقنا إلى أنس بن مالك وتشفعنا بثابت، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى، فاستأذن لنا ثابت فدخلنا عليه، وأجلس ثابتا معه على سريره، فقال له: يا أبا حمزة إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدّثهم حديث الشفاعة قال: حدّثنا محمد صلى اللّه عليه وسلم قال: «إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض. فيأتون آدم فيقولون له: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم عليه السلام، فإنه خليل اللّه. فيأتون إبراهيم فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى عليه السلام فإنه كليم اللّه. فيؤتى موسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى عليه السلام فإنه روح اللّه وكلمته، فيؤتى عيسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم.

فأوتى فأقول: أنا لها. فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي «1» ، فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن يلهمنيه اللّه. ثم أخرّ له ساجدا فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفّع. فأقول: رب أمّتي، أمّتي.

فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برّة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي «2» فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرّ له

[250] شعب الإيمان (2/ 111 - 144) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء: باب قول اللّه تعالى: وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ذكره إلى قوله: «اذهبوا إلى موسى» وقال: تابعه أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. وأخرجه في تفسير سورة الكهف: باب ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا.

وأخرجه المصنّف في الاعتقاد (5/ 476) .

وأخرجه في الأسماء والصفات (2/ 44) قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي، أنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا أبو حيّان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة فذكره مختصرا.

قال البيهقي في الشعب (2/ 127) وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغمّ والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس، ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته.

(1) انظر شرحه في الحديث السابق.

(2) قال البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 56) يعني إلى مساءلة ربي. أو إلى المقام نفسه الذي يسمع فيه خطابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت