[34] - عن موسى بن عقبة، عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: واللّه ما أشك أن المسيح الدجّال ابن صياد «1» .
[35] - شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد اللّه يحلف باللّه أن ابن صائد الدجّال، فقلت، أ تحلف باللّه؟ قال:
إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلم ينكره النبي صلى اللّه عليه وسلم «2» .
قال الشيخ أحمد: اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا كثيرا هل هو الدجّال، ومن ذهب إلى أنه غيره احتجّ بحديث تميم الداري في قصة الجساسة، ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجّال كما ثبت في الصحيح أن أشبه الناس بالدجّال عبد العزّى بن قطن، وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى اللّه بها عباده فعصم اللّه تعالى منها المسلمين ووقاهم شرّها، وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى اللّه عليه وسلم لقول عمر، فيحتمل أنه صلى اللّه عليه وسلم كان كالمتوقف في أمره، ثم جاءه الثبت من اللّه بأنه غيره على ما تقتضيه قصة تميم الدّاري، وبه تمسك من جزم بأن الدجّال غير ابن صياد، وطريقه أصح، وتكون الصفة التي في ابن صياد وافقت ما في الدجّال «3» .
[36] - عن جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللّه بن مسعود
[34] مشكاة المصابيح (3/ 1521) .
[35] شرح مسلم للنووي (18/ 48) .
[36] شرح مسلم للنووي (18/ 48) .
قال النووي: فإن قيل: كيف لم يقتله النبي صلى اللّه عليه وسلم مع أنه ادعى بحضرته النبوّة، فالجواب من وجهين (ذكرهما البيهقي) وغيره (أحدهما أنه كان غير بالغ) . واختار القاضي عياض هذا الجواب، (و الثاني أنه كان في أيام مهادنة اليهود وحلفائهم) وجزم الخطابي في معالم السنن بهذا الجواب الثاني.
(1) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم: باب في خبر ابن صائد. قال القرطبي في التذكرة ص- 806:
وإسناده صحيح.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاعتصام: باب من رأى ترك النكير من النبي صلى اللّه عليه وسلم حجة.
وأخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة: باب ذكر ابن صياد.
(3) شرح مسلم للنووي (18/ 47 - 48) . فتح الباري (13/ 278) .