الصفحة 5 من 343

الملائكة الذين يتوفّونها فتلقاهم ملائكة دون السماء، فيقولون: من هذا معكم؟

فيقولون: فلان- ويذكرونه بأحسن عمله- فيقولون حيّاكم اللّه وحيّا من معكم، قال: فتفتح له أبواب السماء فيشرق وجهه، قال: فيأتي الربّ تعالى ووجهه برهان مثل الشمس، قال: وأما الآخر فتخرج نفسه وهو أنتن من الجيفة فتصعد بها الملائكة الذين يتوفّونها، فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون: من هذا معكم؟

فيقولون: فلان- ويذكرونه بأسوإ عمله- قال: فيقولون: ردّوه، ردّوه فما ظلمه اللّه شيئا «1» . فقرأ أبو موسى رضي اللّه عنه لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ «2» .

[3] - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو سعيد قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا محمد بن عبد الرحمن- يعني ابن أبي ذئب- عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحا قالوا: اخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فما يزال يقال له ذلك حتى تخرج فيعرج بها حتى ينتهي بها إلى السماء، فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان ابن فلان، فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء- أظنه أراد السماء السابعة- قال: وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال له ذلك حتى تخرج، فينتهي بها إلى السماء فيقال:

من هذا؟ فيقال: فلان ابن فلان، فيقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد

[3] الدر المنثور (3/ 453) .

(1) أخرجه البيهقي في كتاب عذاب القبر ص- 180. وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 141) .

وأخرجه الطيالسي واللالكائي في السنة كما في الدر.

(2) الأعراف: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت