وأرادوا أن ينفوا أن يكون القرآن كلام اللّه (تعالى) أرى أن يستتابوا.
فإن تابوا، وإلا ضربت أعناقهم.
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا حسين بن علي بن الأسود، قال: سمعت وكيعا يقول: القرآن كلام اللّه تعالى، ليس بمخلوق، فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر باللّه العظيم. وفي رواية محمد بن نصر المروزي، عن ابن أبي هشام الرفاعي، عن وكيع، قال: من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أن القرآن محدث. ومن زعم أن القرآن محدث فقد كفر.
أخبرنا أبو عبد الرحمن، محمد بن الحسين السلمي، حدثنا أبو الحسن، محمد بن محمود المروزي، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، قال: سألت عبد اللّه بن داود، فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما تقول في القرآن؟ قال: هو كلام اللّه (عز وجل) . قال: وسألت أبا الوليد، فقال: هو كلام اللّه (تعالى) .
قال أبو موسى: وحدثني سعيد بن نوح، أبو حفص، قال: حدثني محمد بن نوح، حدثنا إسحاق بن حكيم، قال: قلت لعبد اللّه بن إدريس الأودي: قوم عندنا يقولون: القرآن مخلوق، ما تقول في قبول شهادتهم؟
فقال: لا هذه من المقاتل، لا يقال لهذه المقالة بدعة، هذه من المقاتل.
قال إسحاق: وسألت أبا بكر بن عياش عن شهادة من قال: القرآن مخلوق. فقال: ما لي ولك، قد أدرت في صماخي «1» شيئا لم أسمع به قط، لا تجالس هؤلاء ولا تكلمهم ولا تناكحهم.
وقال إسحاق: وسألت حفص بن غياث، فقال: أما هؤلاء فلا أرى الصلاة خلفهم، ولا قبول شهادتهم.
(1) الصماخ بالكسر: خرق الأذن، وقيل هو الأذن نفسها والسين لغة فيه.