فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 778

سكت عنها، لتبخص لها رجال، فقالوا: ما الصمد؟ فأخبرهم أن الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.

وروينا عن عكرمة في تفسير الصمد قريبا من هذا.

وأخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد، حدثنا عثمان ابن عثمان، أنا شعبة، عن أبي رجاء، أن الحسن قال: الصمد الذي لا يخرج منه شيء.

وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: أخبرت أنه الذي لا يأكل ولا يشرب.

أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس: هو الأصم. حدثنا الصغاني، حدثنا أبو سليمان الأشعث، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: الصمد: الباقي بعد خلقه.

وقال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: الصمد: السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويقصد إليه في الحوائج والنوازل. وأصل الصمد: القصد. يقال للرجل: اصمد صمد فلان: أي اقصد قصده. وأصح ما قيل فيه ما يشهد له معنى الاشتقاق.

ومنها: (الحميد) : قال اللّه (جل ثناؤه) : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ «1» . ورويناه في خبر الأسامي.

قال الحليمي: هو المستحق لأن يحمد، لأنه (جل ثناؤه) بدأ فأوجد، ثم جمع بين النعمتين الجليلتين: الحياة، والعقل. ووالى بعد منحه، وتابع آلاءه ومننه، حتى فاتت العد، وإن استفرغ فيها الجهد، فمن ذا الذي يستحق الحمد سواه، بل له الحمد كله، لا لغيره، كما أن المن منه لا من غيره.

قال الخطابي: هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله. وهو فعيل بمعنى

(1) سورة لقمان آية 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت