قَالَ: فَإِنَّ نَفَرًا مِنْ خُزَاعَةَ جَاوَرُوا رَجُلًا مِنْهُمْ, فَقَطَعُوا رَحِمَهُ، وَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللهَ وَالرَّحِمَ إِلاَّ أَعْفَوْهُ مِمَّا يَكْرَهُ, فَأَبَوْا عَلَيْهِ, فَأَمْهَلَهُمْ, حَتَّى إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ:
اللهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَخَائِفٍ ... وَسَامِعًا تِهتافِ كُلِّ هَاتِفِ
إِنَّ الْخُزَاعِيَّ أَتَا بِقَاصِفْ ... لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَلَمْ يُناصِفْ
فَاجْمَعْ لَهُ الأَحِبَّةَ أَلأَلاَطِفْ ... بَيْنَ الْقِرانِ السُّوءِ وَالنَّوَاصِفْ
اجْمَعْهُمْ جَوْفُ كَرْبَهِ وَاجِفْ.