فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ, يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ يُكَلِّمُهُمْ فِيهِ، وَيَقُولُ: يَا بَنِي الْمُؤَمَّلِ, ابْنُ عَمِّكُمُ, اخْتَارَ مُجَاوَرَتَكُمْ عَلَى مَنْ سِوَاكُمْ, فَأَحْسِنُوا مُجَاوَرَتَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ, فَأَمْهَلَهُمْ, حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ, دَعَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ:
لاَهُمَّ زِلْ عَنِّي بَنِي الْمُؤَمَّلِ ... وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِنْكَلِ
بِصَخْرَةٍ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلِ ... إِلاَّ رَبَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ
قُلْتُ: وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: بِصَخْرَةٍ صَمَّاءَ أَوْ بِجَحْفَلٍ.