و لما صارت الخلافة للمأمون «1» صار غسان بن عباد «2» أمير خراسان فأمره المأمون بأن يولى أبناء أسد بن سامان خداة، فأعطى كلا منهم مدينة هامة من مدن خراسان جزاء ما أسلف. و ولى غسان بن عباد نوحا بن أسد أميرا على سمرقند، و أحمد بن أسد أميرا بمرو، و كان ذلك سنة اثنتين و مائتين «3» (817 م) .
و لما عزل غسان من خراسان، صار طاهر بن الحسين أميرا لها و أقر لهم هذه الولايات، و خلع على نوح بن أسد الذى كان أكبرهم و كان يقيم بسمرقند حتى رحل عن الدنيا، فأخلفه أخاه أحمد بن أسد. و كان أحمد بن أسد هذا رجلا عالما ورعا، و كان يقيم بسمرقند إلى أن غادر الدنيا، فأخلفه ابنه نصرا بن أحمد ابن أسد. فلما جلس مكان أبيه وصل من الخليفة الواثق باللّه منشور أعمال ماوراء النهر باسمه في يوم السبت غرة شهر رمضان المبارك سنة واحدة و خمسين و مائتين (865 م) .
(1) المأمون العباسى- عبد اللّه بن هارون الرشيد- [أبو العباس] (170 - 218 ه./ 786 - 833 م.) . [الأعلام للزركلى]
(2) غسان بن عباد (توفى بعد سنة 316 ه./ 831 م) . (أبو الفرج) ، ابن عم الفضل بن سهل، ولى خراسان من قبل الحسن بن سهل ثم ولاه المأمون السند سنة 213 ه (828 م) [الأعلام للزركلى]
(3) فى نسخة شيفر «در سال دويست و نود و دو» أى سنة اثنتين و تسعين و مائتين، و في نسخة مدرس رضوى «سال دويست و دو» أى سنة اثنتين و مائتين و هو الصحيح، لأن إمارة غسان في خراسان كانت من سنة 202 إلى 205 ه./ 817 - 820 م. و قد أشار مدرس رضوى في حاشيته ص 90 إلى أنه أصلح هذا التاريخ من نسخة رمز إليها بالحرف (ت) .