فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 181

سبق أن ذكر قبل هذا أنه كان لسامان خداة ولد أسماه أسدا لمحبته لأسد بن عبد اللّه القشيرى «1» ، و كان لأسد أربعة أولاد: نوح و أحمد و يحيى و إلياس.

و لما خرج رافع بن الليث «2» على هارون الرشيد «3» و أخذ سمرقند، بعث الرشيد هرثمة بن أعين «4» لحربه. و قد حصن رافع سمرقند و عجز هرثمة في أمره. و كان المأمون قد جاء مع الرشيد إلى خراسان لسبب هذه الحادثة، و كان قلب الرشيد مشغولا للغاية بهذا الأمر. فكتب المأمون إلى أبناء أسد و أمرهم بمعاونة هرثمة في حرب رافع. و حمل أبناء أسد رافعا على عقد صلح مع هرثمة و صاهروا بينهما. و فرغ بال الرشيد من هذا الأمر، و كان يخشى أن يستولى رافع على كل خراسان. و قد رأى المأمون أن هذا الأمر (أى الصلح) حدث في وقته تماما. و قد توفى هارون بطوس «5» في هذا السفر.

(1) الصحيح هو أسد بن عبد اللّه القسرى، انظر حاشيتنا (1) ص 86.

(2) رافع بن الليث بن نصر بن سيار [توفى سنة 195 ه/ 811 م] ، و هو ثائر من بيت إمارة و رياسة كان مقيما في ماوراء النهر بسمرقند و ناب فيها أيام الرشيد العباسى و عزل و حبس بسبب امرأة و هرب من الحبس فقتل العامل على سمرقند و استولى عليها سنة 190 ه (805 م) و خلع طاعة الرشيد و دعا إلى نفسه و سار إليه نائب خراسان على بن عيسى، فظفر رافع، و توجه إليه الرشيد سنة 192 ه (807 م.) و انتدب لقتاله هرثمة نائب العراق فانهزم رافع سنة 193 ه. (809 م.) . [الأعلام للزركلى ج 3 ص 36]

(3) هارون الرشيد بن محمد المهدى بن المنصور العباسى- [أبو جعفر] ، خامس خلفاء العباسيين بالعراق (149 - 193 ه/ 766 - 809 م) . (المرجع السابق)

(4) هرثمة بن أعين (توفى سنة 200 ه./ 816 م.) ، كان والى أفريقيا و عين واليا على خراسان سنة 181 ه./ 797 م. من قبل الرشيد حيث حارب رافعا و انتصر عليه. [المرجع السابق]

(5) طوس: مدينة قديمة أسسها طوس بن نوذر، على بعد عشرين كيلومترا من مدينة مشهد بخراسان. كانت مركزا هامّا للثقافة الإسلامية، و قد خرج منها الإمام الغزالى و نصير الدين الطوسى و الشاعر الفردوسى. [قاموس الأعلام ج 4 ص 3021]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت