فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 181

ذكر ولاية الأمير الرشيد أبى القاسم نوح بن منصور بن نصر بن أحمد بن إسماعيل السامانى «1»

لما رحل الأمير السديد عن الدنيا يوم الأحد تولى ابنه الملك يوم الإثنين و بايعوه و صار أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الجيهانى وزيرا (له) ثم اعتذر لشيخوخته.

و مضت بعده مدة يومين أو ثلاثة أخرى و عندئذ صار الأمير محمد بن عبد اللّه ابن عزيز وزيرا، و ازدهرت شئون الملك. و كان أبو العباس تاش أسفهسالار الجيش، فعزل، و صار أبو الحسن محمد بن إبرهيم أسفهسالارا، فتمرد أبو العباس تاش و استولى على نيسابور، و ذهب الإسفهسالار أبو الحسن و ابنه على و أبو الحسن فائق الخاصة «2» إلى نيسابور و هزموه سنة سبع و سبعين و ثلثمائة (987 م) ، و فر أبو العباس من نيسابور إلى كركان و ناصره على بن الحسن و أدخله كركان و لما رحل الإسفهسالار أبو الحسن محمد بن إبرهيم عن الدنيا في آخر ذى القعدة سنة ثمان و سبعين و ثلثمائة (988 م) صار ابنه اسفهسالارا، و كرهه الأمير الرشيد من بعده (أى بعد وفاة أبيه) و عزله، و صار أبو الحسن فائق الخاصة اسفهسالارا، و ذهب إلى هراة و حاربه و فر منه فائق الخاصة و ذهب إلى مرو في ذى الحجة سنة ثمان و سبعين و ثلثمائة من الهجرة (988 م) و قد ولى بعده أبو الحارث منصور بن نوح سنة و تسعة شهور، فسجنه البكتوزيون في سرخس «3» و خرج ملك آل سامان من أيديهم. «و اللّه أعلم» .

«انتهى تاريخ بخارى»

(1) لم يرد هذا الباب في نسخة شيفر و ترجمناه من نسخة مدرس رضوى و هو آخر باب بها، و قد أشار مدرس رضوى في حاشيته ص 117 بأن هذه الصفحة قد سقطت من نسخة باريس (شيفر) و أنها موجودة فقط في نسخة رمز لها بحرف دال و هى نسخة «دانشكده معقول و منقول» أى كلية المعقول و المنقول.

(2) فى الأصل الفارسى «الفائق الخاصة» .

(3) سرخس بفتح الأول و الثانى ثم خاء وسين ساكنتين اسم مدينة في خراسان حوالى مرو.

[رضا قلى هدايت: فرهنك أنجمن آراى ناصرى طبع حجر 1288 ه 1871 م. أنجمن 12 مادة سرخس] ينسب إليها شمس الأئمة السرخسى صاحب مبسوط السرخسى و أبو محمد إسماعيل بن أحمد السرخسى الهروى المتوفى سنة 414 ه/ 1023 م. صاحب كتاب الكافى في القراءات و غيرهما من العلماء و الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت