وقال الحافظ (( تهذيب التهذيب ) ) (4/17/26) : (( لم يقف ابن القطان على توثيق العجلى ، فزعم أنه مجهول ) )، وأما اقتصاره فى (( التقريب ) )على ذكر توثيق العجلى فلهذه العلَّة التى بيَّنها ، وليس كما زعم الألبانى أنه لم يتبين له توثيقه !! ، سيما وقد ذكر فى (( التهذيب ) )أن العجلى وابن حبان وثَّقاه ، ولا يخفاك أن (( تقريب التهذيب ) )اختصار للـ (( التهذيب ) ). وأما الحافظ الذهبى الذى ذكر فى (( الميزان ) )أنه (( لا يكاد يُعرف ) )بناءً على قاعدته الآنفة فى (( ديوان الضعفاء ) )، فقد أعاد ذكره فى (( الكاشف ) ) (1/434/1871) فقال: (( ثقة ) )فبان بهذا أن قوله عن الراوى (( لا يكاد يُعرف ) )؛ ليس تضعيفًا كما يتصوره الشيخ الألبانى .
وقد ذكر سعيدًا هذا البخارى فى (( التاريخ ) ) (3/463/1539) ، وابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (4/12/44) ، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا .
والخلاصة ، فإن سعيد بن حيان التيمى ، والد أبى حيان التيمى ، ثقة مرضىٌّ ، وإن تفرد عنه ابنه ، وحديثه متلقى بالقبول .
( ثانيًا ) محمد بن الزبرقان أبو همام الأهوازى ، ثقة من رجال (( الصحيحين ) )، وثَّقه على بن المدينى ، والبخارى ، وابن حبان ، والدارقطنى . وقال أبو حاتم الرازى: صالح الحديث صدوق . وقال أبو زرعة: صالح وسط . وقال النسائى: ليس به بأس . وقال ابن حبان: ثقة ربما أخطأ .
ولأجل ذلك ، وتوفيقًا بين كلام الأئمة ، قال الحافظ ابن حجر (( التقريب ) ) (2/161) : (( صدوق ربما وهم ) ). وفرقٌ بين هذا وبين ما نقله عنه الشيخ الألبانى بالمعنى بقوله (( صدوق يهم ) )، فإن الحكم الصحيح ينبؤ عن قلة وهمه أو ندرته ، بينما ينبؤ الثانى عن الكثرة واللزوم !! .
وعليه ، فالأهوازى ثقة ربما أخطأ كما يخطئ غيرُه من الثقات ، فمثله ما لم يخالفه من هو أوثق منه متلقى حديثه بالقبول والتصحيح ، وإن تفرد ، كما هو معلوم من (( قواعد علم المصطلح ) ).