فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 135

فما أيسره عملًا ، وأسهله منهجًا ، أن يعمد أحدهم إلى الحديث وقد اطَّلع على بعض مصادره ، فيتعرف على رجال إسناده ، ثم يقابلهم بما اختصره الحافظ المزى أو الذهبى أو العسقلانى من مراتبهم في الجرح والتعديل ، ويحكم بمقتضى ذلك على الحديث بالضعف أو الصحة ، كنحو قوله (( هذا حديث ضعيف ، لأن راويه ضعيف ) )، و (( هذا حديث منكر ، لأن راويه يروى المناكير ) )، و (( هذا حديث موضوع ، لأن راويه كذاب أو وضاع ) ).

وقد أفرزت هذه السطحية والظاهرية كمًا هائلًا من الأحكام الخاطئة على الأحاديث النبوية ، والآثار المصطفوية ، حتى تطرق ذلك إلى أحاديث (( الصحيحين ) )، و (( السنن الأربعة ) )، وصحيحى ابن خزيمة وابن حبان ، والكثير من الأحاديث التى احتج بها أكثر أهل العلم من المحدثين والفقهاء والأصوليين . ومن محدثات الأمور في ذلك أن حُملتْ أحكام أئمة الجرح والتعديل على غير محاملها ، وصُرفتْ إلى غير معانيها ، وحُرفتْ عن مواضعها ، فضلًا عن الآراء المنحرفة في حقِّ الكثير من رفعاء الأئمة ، وعلماء الأمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت