هُوَ ؟ ، قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ (( اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) )حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ ، وَلا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ ؟ ) )، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ! زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، قَالَ: مَا هِيَ ؟ , قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ (( اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) )، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ ، وَلا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ ) )، قَالَ: لا ، قَالَ: (( ذَاكَ شَيْطَانٌ ) ). رواه البخارى .
ضعَّف هذا الحديث المدعو حسان ، وقال: (( ولعل تعليق البخارى له بسبب ضعف عثمان بن الهيثم ) ). وزعم أن: (( البخارى يتساهل أحيانًا في (( صحيحه ) )فى ذكر أشياء في الترغيب والترهيب فيها كلام )) .
وأقول: هكذا زعم ، وأعظم الفرية في حق أصحِّ كتب الحديث وأدقها ! .
والقصد الآن: بيان الرد على تضعيف حدبث أبى هريرة المذكور ، والذى علَّقه إمام المحدثين فى (( صحيحه ) ). فقد أخرجه البخارى فى (( كتاب الوكالة ) ):
بَاب إِذَا وَكَّلَ رَجُلا فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَجَازَهُ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ جَائِزٌ