وَإِنْ أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى جَازَ
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمْرٍو ثنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنْه قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره بهذا السياق .
وأعاد ذكره معلَّقا في موضعين من (( فضائل القرآن ) )، و (( بدء الخلق ) ).
قلت: وهذا إسناد معلَّق صحيح ، وعثمان بن الهيثم العبدى أبو عمرو المؤذن البصرى من قدامى شيوخ البخارى ، ومن طريقه وصله ابن خزيمة فى (( صحيحه ) ) (2424) قال: حدثنا هلال بن بشر البصري بخبر غريب غريب حدثنا عثمان بن الهيثم مؤذن مسجد الجامع حدثنا عوف به مثله .
وأخرجه كذلك النسائى (( الكبرى ) ) (6/238/10795) و (( عمل اليوم والليلة ) ) (959) عن إبراهيم بن يعقوب ، والدارقطنى (( مجلس إملاء في رؤية الله تبارك وتعالى ) ) (548) عن إسحاق بن الحسن الحربى ، والبيهقى (( شعب الإيمان ) ) (2/456/2388) و (( دلائل النبوة ) )عن السرى بن خزيمة ، جميعًا عن عثمان بن الهيثم به .
وهذا الحديث أحد تعاليق البخارى عن مشايخه ، ولم يوصله لإحدى ثلاثة أسباب:
( أولها ) إما أنه لم يسمعه من شيخه ، وإنما حمله عن أحد شيوخه الثقات عنه .
( ثانيها ) وإما أنه سمعه منه في المذاكرة ، ولم يرى أن يسوقه مساق الأصول .
( ثالثها ) وإما أنه سمعه منه وشكَّ وتردد في سماعه ، فعلَّقه عنه ولم يسنده .
فإن يكن الأول ، فأقرب من رواه منهم بالبخارى: هلال بن بشر البصرى ، وهو ثقة متقن ، ولم يروى عنه فى (( الصحيح ) )، وإنما روى عنه فى (( التاريخ الكبير ) ).