ولولا رجال مؤمنون لهدمت ... صوامع دين الله من كل جانب
وقد قمت بجمع مادة دعوة حقوق المرأة على حسب ما قدر الله لي أن أفعل وسمّيته بـ"المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة"
وإليك بعض الوقفات السريعة نكمل بها المقدمة:
الوقفة الأولى: فتنة النساء تمثل عند إبليس الهدف الأول والأساس الذي سعى إلى تحقيقه في واقع الناس ويدل على ذلك قول الرسول: (( إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منزله عنده أعظمهم فتنه يجئ أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئًا ثم يجئ أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه ويقول نعم أنت ) )روا مسلم عن جابر رضي الله عنه.
وأنت تعلم أن القواد الأكبر إلى الفواحش هو إبليس؛ قال تعالى فيه: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون} البقرة.
فأساس الفساد عند إبليس يأتي عن طريق إفساد المرأة فيجند جنوده من ذريته ومن شياطين الإنس للقيام بهذه المهمة, وهذا الأساس قد نبّه عليه الرسول - بقوله: (( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) )متفق عليه من حديث أسامة رضي الله عنه.
الوقفة الثانية: فتنة النساء أول انحراف في بني إسرائيل كما قال الرسول: (( اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) )رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
فبداية الانحراف في بني إسرائيل ونقطة التحول إلى الفساد كانت سبب انحراف النساء.
الوقفة الثالثة: فتنة النساء في الإسلام أعظم من فتنة القتل والسرقة وغير ذلك بل هي تعادل فتنة الشرك والكفر في بعض مراحلها, ولهذا قرن الله بين الزنا والشرك في قوله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك) النور.
الوقفة الرابعة: أن اليهود والنصارى رأوا أن خطة إفساد المرأة المسلمة هي الكفيلة لتحطيم الأمة المسلمة, كما سيأتي بيانه في أثناء هذا البحث.