الوقفة الخامسة: الجهل بمعرفة مقاصد البدايات إن الغالب على المسلمين الجهل بمقاصد البدايات التي ينادي بها أعداء المسلمين من اليهود والنصارى ومن صار معهم من أبناء جلدتنا فهم يجعلون بداية إفسادهم أمورًا صغيرة وضررها غير مؤثر في نظر الكثير من المسلمين ويكسون تلك البدايات بادعاء الضرورة والحاجة. وكثير من المسلمين يجهل أن مقصد هؤلاء الأعداء التدرج وجعل تلك البداية الصغيرة طريقًا إلى الجرائم الكبار وهذه طريقة كل مبطل يريد أن يقلب أحوال الناس رأسًا على عقب واعتبر بقضية التبرج والسفور التي صارت عريًا فاضحًا بالرغم أن هؤلاء اللاتي وصلن إلى هذه الحال كنَّ قبل أيام لا يقبلن شيئًا من ذلك ولقد بدأ أعداؤنا بطريقة بسيطة جدًا في إفساد المرأة المتعلمة خصوصًا لما خرجت تتعلم وهي محتجبة ومحتشمة واطمأن الأعداء من تواجدها قالوا لماذا هذا التشدد؟! لماذا لا تظهر المرأة وجهها؟! وأي خطر لو أظهرت وجهها وكفيها؟! إنما الخطر أن تظهر صدرها ونحرها وساقيها!!! وقالوا قد أجاز العلماء للمرأة أن تظهر وجهها وكفيها وما ضركم أيها الآباء لو أظهرت البنت مقدار أربع أصابع من بدنها؟! لماذا أنتم متشددون؟! فقبل الناس ذلك إلا من رحمه الله وبهذا التدرج وصل الأعداء ومن إليهم إلى نشر الفواحش وحصل حقًا الفساد وظهر للناس عيانًا بيانًا في بعض الأماكن والأوقات. وصدق الله إذ يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} النور.
فهؤلاء هم جنود الشيطان إذًا فالمسلمون لا يقفون في نظرهم عند البداية بل عليهم إذا دعوا إلى أي شيء مستجد أن يعرضوه على العلماء وأن يبحثوا عن الدوافع وعن الأسباب ومن أي جهة جاء هذا ومن وراءه ولو حصل هذا من المسلمين لأطاحوا بجميع خطط الأعداء ولكن الجهل داء قاتل.