الصفحة 4 من 236

الوقفة السادسة: إذا أردت أن تعرف حقيقة أمر أخير هو أم شر فانظر إلى عواقبه ونتائجه فإن ذلك يدلك على حقيقته.

الوقفة السابعة: لم نخسر أمجادنا العظيمة إلا عند أن فتحنا قلوبنا وعقولنا وبيوتنا لسموم الأمم الكافرة فاكتسحت بميوعتها صلابتنا وذويت برذائلها رجولتنا قال الله: {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم} المائدة.

فهذه الفتن من باب الابتلاء والامتحان للناس ليظهر الصادق من الكاذب والمحق من المبطل والقوي في الايمان من الضعيف والغيور على دينه من المتلاعب به فمن علم الله أنه غير صادق فتنه ولا يستطيع أحد أن يرد عنه هذا الافتتان ومن يثبته الله فلن يستطيع أحد أن يزيغه. فنسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه. وانظر إلى بيان هذا حين قال الرسول: (( تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين أبيض مثل الصفاء لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه ) )رواه مسلم, عن حذيفة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت