وهذا القول يقطر كفرا؛ وكيف لا؟ وقد حكمت هذه القائلة أن الرسول - لو بُعث لجعل الإسلام يقبل ويوافق هذه الانحرافات التي ينادي بها اليهود والنصارى؛ وهذا يعني: أن الرسول - كان مفوّضا في شرع الله يلغي منه ما شاء ويترك ما شاء, وهذا تكذيب لقوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائتنا بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يُوحى إليّ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} يونس.
وقوله سبحانه: {ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما من أحد منكم عنه حاجزين} الحاقة.
وكلامها هذا يعني أيضا أن الرسول - لو كان حيا فإنه سيلغي الإسلام, فيما يتعلق بالمرأة ويطوّر أحكامه حتى يوافق أفكار اليهود والنصارى الكفرية.
وسواء أرادت أن الرسول - يطوّر أحكام الإسلام إلى حد موافقة اليهود والنصارى عن طريق إذن الله له أو أنه سيفعل ذلك بدون إذن الله؛ فكل هذا ضلال مبين؛ لأنه من المعلوم قطعا أن الإسلام جاء لبيان كفر الكفرة وإلحاد الملاحدة ومحاربتهم.
وكفر اليهود والنصارى في دعوة"تحرير المرأة"ليس جديدا, بل هو موجود من زمان قديم, فجاء الإسلام لمحاربته.
فالتبرج والسفور والاختلاط وكذا العشق والزنا وبيع النساء وترك إقامة الحدود؛ أمور موجودة من قبل مجيء الإسلام.
و أيضا الكفرملة واحدة؛ السابق واللاحق.
المرأة (الحقوقية) تطالب أن يكون الله سبحانه امرأة
قالت نوال السعداوي في كتابها"المرأة والجنس": (لماذا لا يكون الإله امرأة؟) . نقلا عن كتاب"ماذا يريدون من المرأة"ص (39) .
تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
لقد كلّ القلم .. واشتد الألم .. وكثر الأسى!.
وعلى كل: لا استغراب من هذه الأقوال الشنيعة من قبل بنات جلدتنا؛ لأنهن رضعن من مستنقعات أوروبا, فلا ننتظر منهن خيرا, إلا أن يتبن إلى الله تعالى.