الصفحة 63 من 236

فاليمن في هذا الوقت الذي أكتب فيه تاجه مراتب العلم النافع, وكيف لا وهو مملوء بمراكز علوم القرآن والسنة القائمة على نهج السلف.

وقبول المجتمع اليمني لدعوة أهل السنة في عصرنا ليس له نظير إلا في عهد عبد الرزاق الصنعاني, كما قال ذلك شيخنا/ مقبل بن هادي الوادعي عافاه الله وحفظه.

ومن عظائم هذا البلد وفضائله: أنه لم يكن في عصر من العصور يؤسس مبادئ هدامة, بل إن المبادئ الهدامة تفد إليه لغرض الفساد والإفساد, ولكن ما أسرع ما تفشل وتنكشف حقائقها وتظهر عيوبها.

ومن هنا أبدأ بالكلام على الدعوة التي غشيت بلادنا اليمنية, وهي دعوة"حقوق المرأة".

وأذكر بعض اللمحات عنها, وليس غرضي الاستقصاء, ولكن بما أن هذه الدعوة ليست في اليمن ظاهرة, ككثير من الشعوب الإسلامية, فقد يظن أن اليمن في عافية منها.

فأردت أن أكشف العوار, وأفضح المكّار, وأخزي من يريد انتهاك الذمار, وأرفع راية الشعب البار, ومجتمع الأخيار, وحامل لواء سنة سيّد الأبرار.

دخول دعوة (حقوق المرأة) إلى اليمن

لقد دخلت دعوة"حقوق المرأة"مع الدعوة الشيوعية والناصرية والبعثية, وقد قامت مظاهرة نسائية في الأربعينيات في عدن في عهد الحزب الشيوعي الملحد.

ولما قامت ثورة 26 سبتمبر عام 1962م قامت مظاهرة في تعز تردد:"تحرير المرأة واجب"!.

واستمرت هذه الدعوة في البلاد من قبل شرذمة من الأحزاب الإلحادية وممن شاركها, وهذا عار في جبين هذه الأحزاب, وقد كانت الاستجابة قليلة جدا, وفي أماكن خاصة وقليلة كالسينما والمسرح والفيديوهات والتليفزيونات, وما إلى ذلك.

ولا تكاد تتواجد هذه الآلات وأمثالها إلا في المدن الكبيرة, وإذا وجدت فوجودها قليل, ولكن من الثمانينات بدأت هذه الدعوة تنتشر بشكل واسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت