الصفحة 64 من 236

تنبيه: ليس غرضي هنا أن أكشف الإفساد للمرأة الذي قام به الحزب الشيوعي في المحافظات الجنوبية, لأن هذا ظاهر, فالحزب قد ألغى تعاليم الإسلام من أساسه, وإنما غرضي أن أكشف المؤامرة التي غشيت اليمن بشكل عام وبصورة خفية.

الدعوة إلى (حقوق المرأة) من الثمانينات

اعلم أن هذه الدعوة الخبيثة بدأت تتوسع دائرتها في الثمانينات, وبسبب إعداد الخطط وتأسيس الجمعيات الخاصة بهذه المهمة, وبسبب حصول الدعم المادي والمعنوي من قبل بعض الدول الكافرة لقادة الأحزاب ودعاة الفساد, وبسبب انتشار التلفاز في البوادي وكثرة الصحف والمجلات, وبسبب كثرة العائدين من الدارسين في بلاد الشرق والغرب الكافر المتأثرين بتلك الحضارة الزائفة وبسبب استقدام مدرسين فاسدين يحملون أفكارا مسمومة من بعض الدول العربية.

فأخذت الدعوة في الثمانينات تستهدف الشعب كله.

وتكاتفت القوى المذكورة والجهود المبذولة, لنشر هذا الفساد, وصارت الدعوة المشؤومة تأخذ طابع العمل والتنظيم أكثر, وتوسعت دائرة هذه الدعوة في التسعينات أكثر, وتحققت منجزات في التسعينات لم يكن أصحابها يحلمون بها في السبعينات -كما سيأتي- ولا تزال الخطط تُعَد للمستقبل {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .

حقيقة هذه الدعوة في اليمن

إن دعوة"حقوق المرأة"في اليمن تسير كما سارت في الدول والشعوب القابلة لهذه الدعوة التي تمكنت من الظهور الحقيقي فيها, كتركيا ومصر وغيرهما.

وهي تأخذ في اليمن طريق التدرج والتكتم, ولكن الغاية هي الغاية, والهدف هو الهدف, والمؤسس لها هو المؤسس الأول, والقائمون بها هم على غرار أولئك, كما سيأتي إيضاح ذلك.

وقد ذكرنا نبذة في الفصل الثاني من هذا الكتاب, بينا فيها إلى أين وصلت الدعوة التحررية للمرأة المسلمة, جاعلين هذا الفصل قدوة للدعوة في اليمن.

الظاهر من دعوة الحقوق إنشاء المشاريع

وباطنها بخلاف ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت