وقد تكلمنا بشيء من التوسع عن هذا الموضوع في كتابنا"تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات".
وإليك المادة الرابعة من دستور الجمهورية اليمنية:
"الشعب مالك السلطة ومصدرها, ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة, كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية ...".
والشاهد من هذه المادة:"الشعب مالك السلطة"وهذه كلمة تلبيس على الشعب يراد منها إقناع الشعب أنه قد حكم بالعدالة ونالها, وإن حكم بالظلم بل بالكفر فهو الذي اختار ذلك.
ومن المعلوم من ديننا بالضرورة أن السلطة التشريعية لا يملكها إلا الله, وليس للمخلوق إلا تنفيذ ما حكم الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , ولكن العلمانية لا تقبل ذلك.
ومما يدلك على أن هذه المادة وضعت لاستلاب الحاكمية التي اختص الله بها نفسه أن هذه المادة هي موجودة بهذا النص في دساتير الدول التي عُرِفَت بالعلمانية البحتة كالدستور التركي مثلا, وهي الموجودة في دساتير دول الكفر, بغض النظر عن أن هناك تفاوتا في تطبيقها, بسبب أمور ومنها: إسلامية.
والكلمة الثانية في المادة:"ومصدرها".
فقد أفادت هذه الكلمة أن التنفيذ بعد السلطة كما أفادت الكلمة التي قبلها أن التشريع بيد السلطة, فماذا أبقت هذه المادة لله من الحكم؟.
فهذه المادة كافية في بيان أن الدستور قائم على الكفر ولا يشاء أحد أن يدخل أي كفر إلا أدخله استنادا إلى هذه المادة, ويحكم له المتعلمنون أنه مُحِقٌّ, لأن معه الدستور.
ومواد الدستور من بعد هذه المادة توضح أنواعا من المخالفات للإسلام, وانظر المادة التي بعد هذه المادة التي نحن بصددها.
وهي مادة:"يقوم النظام الأساسي للجمهورية على التعددية السياسية والحزبية ...".
وهذه استجابة لأمريكا ومن إليها, في قبول النظام الديموقراطي الوثني.