الصفحة 91 من 236

والمادة التي بعدها وهي رقم (6) :"تأكد الدولة العمل بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ...".

والاحتكام إلى الميثاق الدولي للأمم المتحدة احتكام إلى غير ما أنزل الله, والحكم به حكم بغير ما أنز الله, لما فيه من مخالفات شرعية كبيرة وخطيرة.

أضف إلى ذلك أن هذه الدساتير يستعملها أهلها ليدخلوا باطلا يرون حاجتهم إليه, وعلى سبيل المثال: إن دساتير العالم فيها: أن رئيس الدولة يشترط أن لا يقل عمره عن أربعين سنة, ولكن لما تُوفِّيَ رئيس سوريا/ حافظ أسد, وأرادوا أن يقوم ولده مكانه, وعمره لا يزيد عن أربع وثلاثين سنة؛ فقاموا بتعديل الشرط المذكور, إلى قولهم: أي أن لا يقل عمره عن أربع وثلاثين سنة!!!.

وسبب ما ذكرنا من كفريات الدستور لا نطالب بتعديل المواد الدستورية التي فيها مخالفات للإسلام, بل نطالب بإلغاء الدستور من أساسه.

وعلى كل .. الدستور يربط أهله بالكفار ولا يربطهم بالإسلام, إلا من باب ذر الرماد على العيون.

مثال ذلك: مادة (3) :"الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات".

فخلاصة الكلام أن الدستور اليمني مصدر للنظام الكفري"الديموقراطي",كما أن القرآن والسنة المطهرة مصدران للتشريع الإسلامي.

فلا التقاء بين القرآن والسنة المطهرة والدستور أبدا.

وهناك فرق بين كون الدستور قائم على الكفر, وبين من يحتكم إليه أو يحكم به؛ فإن الحاكمين بالدستور على مراتب حسب بعدهم من الإسلام وقبولهم للدستور.

فلهذا لا نكفّر من حكم بالدستور إلا بتوافر الشروط وانتفاء الموانع, سواء كان الحاكم به دولة أو حزبا أو فردا.

والأصل في دول الإسلام الحاضرة الإسلام, فلا يحكم على واحدة بالخروج منه إلا بعد التأكد من تصويب تنزيل الحكم عليها.

والدولة اليمنية دولة مسلمة, لها ما لها وعليها ما عليها.

والدستور اليمني هو من الأسس عند دعاة"حقوق المرأة", فليسوا على شيء من التمسك بالإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت