إن التعليم في بعض المجتمعات الإسلامية لا ينطلق من الأهداف التي تمثل حياة الأمة الإسلامية ولا يعمق العقيدة التي تقوم حياتهم عليها، ولا يؤدي وظيفة في إيجاد جيل راسخ الإيمان . فبالرغم من التوسع الهائل الذي حدث في نظم التعليم وبرامجه نجد أن التعليم في بعض المجتمعات الإسلامية لا زال متأثرًا بنظم التعليم الغربي من حيث فصل الدين عن التعليم .
فمن حيث المناهج الدراسية، نجد أن الاهتمام بالقرآن الكريم في مدارس التعليم العام لدى بعض المجتمعات الإسلامية يعد تحصيل حاصل فهو يقدم بطريقة مختصرة وسطحية والاختبارات فيه سهلة وميسرة والمراجع المخصصة له بسيطة، بل إنها لا تؤخذ في الاعتبار في مجموع الدرجات والتقدير والنسب المئوية في نهاية اختبارات الثانوية العامة .
وفي جامعات بعض الدول الإسلامية يقدم القرآن الكريم بمستوى بسيط جدًا بل إن بعض الجامعات لا تتضمن مناهجها القرآن الكريم (1) ونتيجة لعدم اهتمام بعض المجتمعات الإسلامية بالقرآن الكريم في مناهج التعليم ظهرت بعض الانحرافات والمشكلات النفسية والاجتماعية لدى النشء والشباب .
(1) ( المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1986م، ص 31 - 38 ) .