الصفحة 18 من 51

وأقدامها، ولو كان ذلك إلى بيت الله الحرام؛ فقد جاء النهي الأكيد، والوعيد الشديد على من فعلت ذلك كما صحت بذلك الأخبار عن النبي المختار. والله أعلم.

41 -بعض الحجاج يعتقد أفضلية ومشروعية صعود جبل النور، وهذا الفعل مبتدع، ولا علاقة له بمناسك الحج أو العمرة، وليس في صعوده فضيلة مخصوصة؛ لا هو ولا شيء من جبال مكة. والصحيح ترك صعوده، والنهي والتحذير من ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصعده في حجته ولا في عمرته ولا فعل ذلك أحد من أصحابه، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه؛ ولأن ذلك من مظاهر الغلو، ومن ذرائع طلب البركة من الجبال وغير ذلك من الاعتقادات التي تورث وتوقع في الشرك الأكبر والعياذ بالله. والله أعلم.

ثالثًا: ما يتعلق بالطواف والسعي:

42 -الرمل (أي الإسراع ومقاربة الخطى) في جميع أشواط الطواف حول الكعبة. والصحيح أن هذا خاص بالأشواط الثلاثة الأول فقط، وأنه خاص بطواف القدوم دون طواف الإفاضة، أو نقل الطواف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله في شيء من الطواف سوى طواف القدوم، كما صحت بذلك الأخبار عن النبي المختار. والله أعلم.

43 -اعتقاد أن الطهارة من الحدث الأصغر شرط في صحة الطواف والسعي. والمسألة وإن كان الخلاف فيها قويًا إلا أن الراجح أن الطهارة من الحدث الأصغر مستحبة للطواف (وهو اختيار شيخنا) ، وليست من سنن السعي إلا من باب أنه سيذكر الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت