الصفحة 51 من 51

وأخيرًا، ومما تقدم نعلم أن أكبر خطأ يقع فيه المسلم حاجا كان، أو معتمرًا، أو مؤديًا لأي عبادة من العبادات هو عدم طلبه للعلم الشرعي الذي به يعرف حدود ما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - في هذه العبادة التي هو مقدم عليها؛ ليسير إلى الله على بصيرة؛ فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا صوابًا، والخالص هو ما ابتغي به وجه الله وحده لا شريك له، والصواب هو ما كان على سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فنأخذ ديننا من الكتاب، والسنة على فهم سلف الأمة، وأعظمهم الصحابة الكرام البررة الأخيار الأطهار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .

هذا ما تيسر جمعه فما أصبنا فمن الله وحده فله الفضل والمنة وما أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان والله ورسوله بريئان من ذلك.

فمن وجد عيبًا، أو نقصًا، أو خللًا؛ فليوافنا به، فإني أفرح بذلك، وأرتضيه؛ فالحق أحق أن يتبع.

كما أني أسأله سبحانه وتعالى أن يجعل ما كتبته في هذه الرسالة مما أنتفع به يوم القدوم على رب العالمين يوم العرض الأكبر {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} .

وما من كاتب إلا سيفنى ... ويبقي الدهر ما كتبت يداه

فلا تخطط بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت