الصفحة 50 من 51

الأكبر المخرج عن ملة الإسلام. والصحيح استقبال القبلة حال الدعاء وعدم إطالة الوقف عند القبور بل الانصراف المباشر بعد السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه رضي الله عنهما. والله أعلم.

138 -أخذ التراب، والأحجار ونحو ذلك من الحرم، والمناسك، والمشاعر؛ للتبرك وغيره. والصحيح أن هذا من البدع المنكرة، ووسيلة من وسائل الشرك الأكبر، ومنكر من الفعل؛ إذ لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أصحابه الكرام البررة، وهم أحرص الناس على الخير وقد أحسن من قال:

وخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر الأمور المحدثات البدائع

تنبيه هام: إن مما يجب التنبه له في مثل هذه الرسائل: أن هذه الأخطاء، والملاحظات قد تختلف فيها أنظار أهل العلم، ولكن لا بد أن يتسع أفقنا للخلاف المبني على الاجتهاد؛ فالأمر كما قال الشافعي المطلبي رحمه الله تعالى: كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلام غيري خطأ يحتمل الصواب؛ المهم أن ينظر المسلم ما هو الأقرب إلى الحق؛ فيأخذ به، ولا شك أن الحق هو ما وافق الدليل من الكتاب، أو السنة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يتقي الله تعالى، ويدع التعصب ويحرص على قبول الحق ممن جاء به؛ كما أنه يجب التذكر أن مسائل الخلاف المبنية على الأدلة الصحيحة لا يجوز فيها التبديع ولا التضليل للمخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت