حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان الواجب عليه أن يسأل عن أمور دينه قبل أن يقدم عليها، ورحم الله سفيان الثوري عندما قال: «إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل» .
فلله در عبدٍ وقف على أمور دينه فاتبع أمر ربه تبارك وتعالى، واهتدى بهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فاستنارت بذلك بصيرته، وسار إلى ربه على الصراط المستقيم؛ {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك: 22] ؛ فكان من عباد الله الشاكرين وقليل ما هم؛ كما قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
وإليك أخي الحاج والمعتمر جملة من الأخطاء التي اعتاد بعض المسلمين هداهم الله الوقوع فيها أثناء أداء مناسك الحج والعمرة مع ذكر الصحيح أو الراجح في ذلك بناء على ما صح من الأخبار عن النبي المختار وصحبه الأخيار وما أفاده مشايخنا وقد ضمنت هذه الرسالة اختيارات شيخنا المحدث العلامة المحقق حفظه الله ورعاه.
ولقد تفضل مشكورًا صاحب الفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير بقراءة هذه الملاحظات وقدم لها وعلقّ عليها، وقد أثبتُّ التعليقات في حاشية الكتاب سائلًا المولى عز وجل أن يجزل له الأجر والمثوبة.
1 -اعتقاد أن الإحرام هو لبس الإزار والرداء. والصحيح أن