الصفحة 5 من 51

الإحرام هو نية الدخول في النسك.

2 -التلفظ بالنية والجهر بها؛ كأن يقول: اللهم إني أريد نسك كذا وكذا، وهذا العمل محدث مبتدع، ولا يجوز فعله، والصواب أن النية محلها القلب، ولا يحل التلفظ بها؛ ولكن يشرع الإهلال بالنسك الذي يريد الدخول فيه؛ فالنية بالقلب، والإهلال باللسان، والله أعلم.

3 -قول المحرم بعد الإهلال بنسكه: اللهم فيسره لي، وتقبله مني إنك أنت السميع العليم. والصحيح الاقتصار على الإهلال بالنسك المعين الذي يريد الدخول فيه؛ أما هذا الذكر فلا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فاعتقاد مشروعيته محدث مبتدع [1] ، ومعلوم أن الدعاء هو العبادة، والعبادات مبناها على التوقيف؛ وعليه فلا يجوز اعتقاد سنيته أو استحبابه بهذه الصيغة الخاصة وفي هذا الموطن، والله أعلم.

4 -اعتقاد أنه تجب النية الخاصة لكل فعل من أفعال الحج، ومن لم يفعل لم تصح عبادته تلك، والصحيح أنه في الحج والعمرة تكفي النية العامة، وهي نية الدخول في النسك عن جميع أجزاء الحج والعمرة؛ كما أن نية الدخول في الصلاة تجزئ عن جميع أجزائها فلا تلزم نية للركوع مستقلة مثلًا. والله أعلم.

5 -الاشتراط عند الإحرام بدون حاجة. والراجح أن الاشتراط إنما يشرع لمن توقع إحصارًا عن البيت وأداء الحج؛ لمرض، أو عدو، أو حائل متوقع يحول بينه وبين إتمام نسكه؛ أما الاشتراط المطلق هكذا

(1) قال فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير: لكن إن جيء بهذا الدعاء على أنه دعاء مطلق بالتيسير والتسهيل فلا أرى ما يمنع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت