الصفحة 6 من 51

وبدون حاجة فلا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابه، وإنما رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لمن توقع إحصارًا فحسب. والله أعلم.

6 -اعتقاد نسخ الإفراد بالحج، والصحيح أنه لم ينسخ بل هو نسك باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وقد جاء في صحيح مسلم ما يفيد أن عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - سيهل مفردا؛ إلا أن الأفضل لمن لم يسق الهدي أن يحج متمتعًا، ولمن ساق الهدي فالقرآن في حقه أفضل وإن أفرد فحجه صحيح. والله أعلم.

7 -اعتقاد أن المرأة إذا أحرمت حَرُمَ عليها أن تغطي وجهها وكفيها مطلقًا ويقولون: إحرام المرأة في وجهها وكفيها، ويروون ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصواب أن المرأة إذا كانت عند الرجال الأجانب (غير محارمها) فيجب عليها أن تغطي وجهها دون انتقاب، والنقاب هو ما تلبسه المرأة على وجهها من قطع مكان خاص للعينين أو العين الواحدة؛ كما أنه يجب عليها ستر يديها بثيابها دون لبس للقفازين، فهذا هو الممنوع بالنسبة للمرأة حال الإحرام؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» . رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر، ولفعل الصحابيات والتابعيات رضي الله عنهن؛ فقد أخرج مالك في الموطأ بسند جيد عن فاطمة بنت المنذر قالت: «كنا نخمر وجوهنا، ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما» . أما الحديث بلفظ: «إحرام المرأة في وجهها وكفيها» فلا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.

8 -اعتقاد أنه ليس للحائض ولا النفساء أن تحرم بحج أو عمرة. والصحيح أن لها ذلك، ولا يشترط لها أن تكون طاهرة من الحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت