عورة، وفتنة، ويجب عليها التستر التام، وعلى وليها الأخذ على يدها، والحرص الشديد على سترها؛ وإلا فإن رضي منها بالتكشف أمام الرجال بهذه الصورة المزرية فهو ديوث، وحجهما، وعمرتهما مأزورة، وهما آثمان خاطئان. نسأل الله العافية والسلامة. والله أعلم.
119 -اعتقاد أن التحلل الأول لا يحصل إلا بفعل اثنين من ثلاثة (الرمي والحلق، أو التقصير، وطواف الإفاضة) . والراجح أن هذه المسألة، وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم إلا أن الراجح أن التحلل الأول يحصل بمجرد رمي جمرة العقبة للمتمتع، والمفرد، والقارن [1] ؛ إلا أن القارن يستحب له أن لا يتحلل حتى ينحر هديه؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا قول الأكثر من أهل العلم، وهو أحد قولي الشافعي، وهو قول أبي حنيفة، وبه أفتى جمع من الصحابة والتابعين منهم ابن عباس رضي الله عنه رواه أحمد وابن ماجه بسند حسن، ومنهم عمر رضي الله عنه رواه عنه مالك في الموطأ بسند صحيح، واختاره صاحب المغني؛ أما القول بالتحلل باثنين من ثلاثة فلا دليل عليه، وأما حديث «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء» . فهذا الحديث لو صح لكان حجة لهذا القول؛ ولكنه حديث ضعيف بالاتفاق فإن فيه الحجاج بن أرطأة. رواه أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها؛ أما حديث
(1) وهذا هو اختيار شيخنا سليمان بن ناصر العلوان. حفظه الله ورعاه.