محمد بن إسحاق: حدثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه وعن أمه زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا - يعني من كل ما حرمتم منه - إلا النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به» . فحديث معلول بثلاث علل أو أكثركما بين ذلك شيخنا [1] حفظه الله ورعاه. وعليه فلا يصح في الباب شيء للقول بالتحلل باثنين من ثلاثة؛ فالراجح ما تقدم «وهذا هو اختيار شيخنا حفظه الله» . والله أعلم.
120 -اعتقاد أن التحلل الأول يقع بالطواف بالبيت فقط، أو بالحلق فقط، أو بالنحر فقط، أو بالطواف مع النحر فقط، أو بالحلق مع النحر فقط. والصحيح أنه ليس من أعمال يوم النحر شيء يحصل به التحلل الأول إذا فعل وحده سوى رمي جمرة العقبة، فمن أراد أن يتحلل التحلل الأول بدون رمي جمرة العقبة فعليه أن يجمع بين الطواف، والحلق، ولا يجزئ أحدهما دون الآخر؛ كما أن الصحيح أن النحر لا علاقة له ولا تأثير له في التحلل؛ وإنما هو دم شكران لله تعالى شرعه الله لهذه الأمة المرحومة. فلله الحمد والفضل والمنة. والله أعلم.
121 -اعتقاد أن الفدية موجبة على كل من ارتكب محظورًا من محظورات الحج، أو العمرة. والراجح أن هذه المسألة، وإن كان
(1) فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله.