الصفحة 16 من 51

الإحرام، وعقد نية الإحرام من الميقات. هذا هو الأكمل، والفضل. إلا إن كان ثمة مشقة من كبر سن، أو شدة زحام في الميقات؛ فيصح فعله عندئذ تخفيفًا عليه فيلبس من بيته من المدينة النبوية مثلًا ثم يعقد النية عند الميقات؛ أما عقد النية قبل الميقات فالراجح منعه [1] . والله أعلم.

35 -اعتقاد بعض النساء أنه لا يجوز الإحرام إلا في الثياب البيضاء. والصواب أن الإحرام بالثياب البيضاء لا يجوز اعتقاد كونه شرطا في صحة الإحرام ولكن من فعل ذلك من باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشافعي وأحمد وأصحاب السنن إلا النسائي عن ابن عباس بلفظ: «البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم» [2] ؛ فلا شك أن ذلك أفضل؛ أما جعل ذلك من شروط الإحرام أو واجباته فلا. والله أعلم.

ثانيًا: ما يتعلق بدخول مكة ومسجد الكعبة:

36 -ترك الاغتسال عند دخول مكة، وهذه السنة تكاد أن تكون مهجورة بين الناس مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فعل ذلك، وثبت عن ابن عمر فعله. وأجمع العلماء على استحباب ذلك؛ فالصحيح إذن مشروعية واستحباب ذلك الغسل إلا إذا كان هناك مشقة وحرج فلا

(1) قال فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير: ثبت فعله عن بعض الصحابة كابن عمر وابن عباس وعمران بن حصين وابن مسعود وغيرهم. ولا شك أنه خلاف الأولى.

(2) وأخرجه ابن حبان والحاكم والبيهقي بمعناه. وصححه ابن القطان والترمذي وابن حبان وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت