الصفحة 22 من 51

مبتدئًا من الحجر الأسود. والله أعلم.

54 -منع الطائفين من المرور بين يدي المصلي خلف المقام. والصحيح تركهم عند الزحام؛ لأن الطائف حول الكعبة أحق بالبيت من المصلي؛ لقوله تعالى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] ؛ فبدأ بالطائفين قبل غيرهم. والله أعلم.

55 -مواصلة الجري بين الصفا والمروة من الرجال أو النساء طوال الأشواط كلها، أو معظمها. والصحيح أن الهرولة بين الصفا والمروة خاص بما بين العلمين الأخضرين اللذين في سقف المسعى، وأن هذا الحكم خاص بالرجال دون النساء، كما جرى بذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام في الحج والعمرة. والله أعلم.

56 -الأخذ من بعض الشعر وترك بعضه بالنسبة للرجال عند التحلل سواء للحج، أو للعمرة. وهذا من القزع المنهي عنه. والصحيح تعميم الرأس بالحلق أو التقصير. وأما النساء فتأخذ من كل قرن - أي ظفيرة - قدر أنملة كما فعل ذلك الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. والله أعلم.

57 -حلق اللحية عند التحلل، وهذا من المنكرات التي عمت وطمت. والصحيح أن حلق اللحية محرم ولا يجوز، وإعفاؤها من فرائض الإسلام وذلك بالإجماع [1] . وإنه لمن الفجور العظيم التقرب إلى الله تعالى بحلقها؛ فالذي يحلق لحيته بقصد التحلل فقد أساء وتعدى وظلم، وإن اقتصر في التحلل بحلق لحيته لم يحصل بذلك

(1) نقل الإجماع على ذلك الإمام ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت