الصفحة 148 من 626

وأحيانا يجمع بينهما من باب الترادف بين المصطلحين ، كما يجعل بعض الصور البديعية من علم البيان ، وقد جاء ذلك صريحا في تفسيره لقوله تعالى:"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف .."سورة البقرة: 229 ـ 230

قال أبو حيان: ( وقد تضمنت هذه الآية ستة أنواع من ضروب الفصاحة والبلاغة من علم البيان:

الأول: الطباق ، وهو الطلاق والإمساك ، فإنهما ضدان ، والتسريح طباق ثان ، لأنه ضد الإمساك ، والعلم وعدم العلم ، لأن عدم العلم هو الجهل .

الثاني: المقابلة في"أمسكوهن بمعروف"و"ولا تمسكوهن ضرارا"قابل المعروف بالضرار ، والضرار منكر ، فهذه مقابلة معنوية .

الثالث: التكرار في"فبلغن أجلهن"كرر اللفظ لتغيير المعنيين ، وهو غاية في الفصاحة ، إذ اختلاف معنى الإثنين دليل على اختلاف البلوغين .

الرابع: الإلتفات في"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن"ثم التفت إلى الأولياء فقال:"فلا تعضلوهن ..".

الخامس: التقديم والتأخير ، التقدير"أن ينكحن أزواجهن بالمعروف إذا تراضوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت