الصفحة 147 من 626

من ذلك مثلا ما قاله بعد تفسيره للآيات الأولى من سورة آل عمران (10 ـ 16)

قال أبو حيان: (قيل وقد تضمنت هذه الآيات من ضروب الفصاحة حسن الإبهام وهو فيما افتتحت به لينبه الفكر إلى النظر فيما بعده من الكلام ، ومجاز التشبيه في مواضع منها: نزل عليك الكتاب ، وحقيقة النزول طرح جرم من علو إلى أسفل .. وفي قوله"لما بين يديه"، القرءان مصدق لما تقدمه من الكتب ..) (1)

وفي قوله تعالى:"إن الذي كفروا سواء عليهم ..عذاب عظيم"سورة البقرة: 5.6

قال أبو حيان:( وذكروا أيضا أن في هاتين الآيتين من ضروب الفصاحة أنواعا:

الأول: الخطاب العام اللفظ الخاص المعنى .

الثاني: الإستفهام الذي يراد به تقرير المعنى في النفس ، أي يتقرر أن الإنذار وعدمه سواء عندهم .

الثالث: المجاز ويسمى الإستعارة ، وهو قوله تعالى"ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم"وحقيقة الختم وضع محسوس على محسوس ، يحدث بينهما رقم يكون علامة للخاتم ، والختم هنا معنوي ، فإن القلب لما لم يقبل الحق مع ظهوره ، استعير له اسم المختوم عليه ، فتبين أنه من مجاز الاستعارة . ) (2)

(1) . البحر المحيط:2/390

(2) . البحر المحيط: 1/50

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت