الصفحة 150 من 626

وإذا كان المتكلمون في القرن الخامس الهجري من الباقلاني إلى عبد القاهر ينحون البديع من مباحث أسرار البلاغة في الذكر الحكيم ، فإن الزمخشري قد مضى على هذا الهدى أيضا ، لا يعنى بما جاء في الآيات الكريمة من بديع إلا عرضا ، وكانت هذه النظرة إلى البديع عنده سببا في ألا يطيل النظر في ألوانه القرآنية ، وأن لا يلم بها إلا في الحين بعد الحين ، وإذا ألم بها مسها في خفة .) (1)

فمن ذلك إشارته إلى الطباق في قوله تعالى:"ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون"سورة البقرة: 12

والمشاكلة في قوله تعالى:"إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها .."سورة البقرة: 25

واللف والنشر في قوله تعالى:"وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى .."سورة البقرة: 110

(1) . شوقي ضيف ، البلاغة تطور وتاريخ: 265

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت