الصفحة 189 من 626

فنلاحظ أن المعاني التي ذهب إليها في تفسير الإستهزاء إنما استوحاها من مجموع الآيات التي أوردها الزمخشري في تفسير الآية ، وزاد عليها معاني آيات أخرى كقوله تعالى:

ـ"فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون" (1)

ـ"فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة.." (2)

ـ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم.." (3) "

والذي أراه في هذا المقام أنه لو ذكر أبو حيان الآيات بنصها لكان أحسن وأكمل ، وهو ما درج عليه عامة من أخذ بالتفسير بالمأثور ، ولذا كان الزمخشري من حيث إيراد الآيات بنصها أحسن منه صنيعا.

وفي تفسير قوله تعالى:"أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم .."سورة المائدة: 2

قال الزمخشري: (معناه إلا محرم ما يتلى عليكم من القرآن من نحو قوله(4) :"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير..". ) (5)

(1) . سورة المطففين: 33 ـ 34

(2) . سورة الحديد: 13

(3) . سورة البقرة: 16

(4) . سورة المائدة: 4

(5) . الكشاف: 1/601

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت