الصفحة 188 من 626

مخرج ما كنتم تحذرون" (1) .) (2) "

ولما كان أبو حيان قد درج على إغفال ذكر الآيات المتماثلة في موضع واحد مثلما فعل الزمخشري ، فإنه اكتفى بذكر معاني تلك الآيات على سبيل التفسير ، ومن هنا نجده في تفسير هذه الآية"الله يستهزئ بهم.."يفسرها بنفس ما ذهب إليه الزمخشري ، مع إسقاط تلك الآيات وذكر معانيها فقط ، فقال: (..فيحتمل أن يكون الإستهزاء المسند إلى الله تعالى كناية عن مجازاته لهم ، وأطلق إثم الاستهزاء على المجازاة ، ليعلم أن ذلك جزاء الإستهزاء ، أو عن معاملته لهم بمثل ما عاملوا به المؤمنين ، فأجرى عليهم أحكام المومنين من حقن الدم وصون المال و الإشراك في المغنم ، مع علمه بكفرهم .. أو عن فتح أبوب الجنة فيسرعون إليها ، فيضحك منهم المؤمنون ، أو عن خمود النار فيمشون فيخسف بهم ، أو عن ضرب السور بينهم وبين المؤمنين ـ وهو السور المذكور في الحديد ـ أو عن قوله تعالى(3) :"ذق إنك أنت العزيز الكريم".) (4)

(1) . سورة التوبة: 64

(2) . الكشاف: 1/67

(3) . سورة الدخان: 46

(4) . البحر المحيط: 1/56

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت