فهرس الكتاب
أورد الزمخشري حديثا لم يسلم من الطعن عند أكثر النقاد ، من غير أن يتعقبه بشيء ، فنقله أبو حيان ثم بين مجمل ما قاله أهل العلم مما يفيد رده أو التوقف في قبوله على الأقل . فقال: ( ..قال الزمخشري ، وهو تأكيد للقيوم ، لأن من جاز عليه ذلك استحال أن يكون قيوما ، ومنه حديث موسى أنه سأل الملائكة ـ وكان ذلك من قومه كطلب الرؤية ـ: أينام ربنا ؟ فأوحى الله إليهم أن يوقظوه ثلاثا ولا يتركوه ينام ، ثم قال: خذ بيدك قارورتين مملوءتين ، فأخذهما وألقى الله عليه النعاس ، فضرب إحداهما على الأخرى فانكسرتا ، ثم أوحى الله إليه: قل لهؤلاء إني أمسك السماوات والأرض بقدرتي ، فلو أخذني نوم أو نعاس لزالتا". هكذا أورد الزمخشري هذا الخبر ، وفيه أنه سأل الملائكة ، وكان ذلك ـ يعني السؤال ـ من قومه كطلب الرؤية ، يعني أن طلب الرؤية هو عنده من باب المستحيل كما استحال النوم في حقه تعالى ، وهذا من عادته في نصرة مذهبه يذكره حيث لا تكون الآية تتعرض لتلك المسألة . وأورد غيره هذا الخبر عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحكي عن موسى عليه السلام على المنبر قال(1) "
(1) . أخرجه الطبري في جامع البيان 3/12 حديث رقم: 4509