فهرس الكتاب
ففي تفسير هذه الآية نجد أبا حيان يورد مجموعة أحاديث ، وينص عند ذكر كل حديث على صحته مستغنيا بذلك عن تخريجه أو عزوه لمصدره ، فيقول: ( ..وقد ثبت بصريح العقل وصحيح النقل أن بعض الدعاء لا يجيبه الله تعالى إلى ما سأل ، ولا يبلغه المقصود مما طلب ، فخصصوا بأن يكون الداعي مطيعا مجتنبا لمعاصيه ، وقد صح أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء يا رب ، ومطعمه حرام ، وملبسه حرام ، ومشربه حرام ، وغدي بالحرام ، فأنى يستجاب له(1) .
قالوا: ومن شرطه ألا يمل ، ففي الصحيح:"يستجاب لأحدكم مالم يعجل ، يقول دعوت فلم يستجب لي" (2) .
(1) . رواه مسلم ، كتاب الزكاة ، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب .
(2) . رواه مسلم ، كتاب الذكر والدعاء ، باب بيان أنه يستجب للداعي ما لم يعجل .