الصفحة 233 من 626

وإذا رجعنا إلى الكشاف وجدنا الزمخشري يورد حديثين في تفسير الآية من غير عزو لمصدر ، ولا بيان لدرجة حديث ، فيقول: ("فإني قريب"تمثيل لحاله في سهولة إجابته لمن دعاه ، وسرعة إنجاحه حاجة من سأله بحال من قرب مكانه ، فإذا دعا أسرعت تلبيته ، ونحوه"ونحن أقرب إليه من حبل الوريد"(1) وقوله عليه الصلاة والسلام (2) :"هو بينكم وبين أعناق رواحلكم". وروي أن أعرابيا (3) قال لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ، فنزلت ) (4)

والمثال الثاني في تفسير قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"سورة آل عمران: 200

(1) . سورة ق: 16

(2) . رواه الترمذي ، كتاب الدعوات بلفظ هو بينكم وبين رؤوس رحالكم .

(3) . أخرجه الطبري في جامع البيان عن حكيم بن الصلت عن أبيه عن جده حديث رقم: 2381 . انظر جامع البيان: 2/215

(4) . الكشاف ك 1/228

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت