فهرس الكتاب
قال أبو حيان: ( والرجال قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، وقفوا هنالك ما شاء الله لم تبلغ بهم حسناتهم دخول الجنة ولا سيئاتهم دخول النار ، وروي في مسند ابن أبي خيثمة عن جابر عن رسول الله ـ ص ـ حديث فيه: يا رسول الله ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون ، وقاله ابن مسعود وابن عباس وحذيفة وأبو هريرة ، قال حذيفة بن اليمان أيضا: قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس ،وقيل غزاة جاهدوا من غير إذن والديهم فقتلوا في المعركة ، وهذا مروي عن رسول الله أنهم حبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم وأعتقهم الله من النار لأنهم قتلوا في سبيله ، وقيل قوم رضي عنهم آباؤهم دون أمهاتهم أو بالعكس ، وقيل هم أولاد الزنا ، وقيل أولاد المشركين ، وقيل الذين كانوا في الأسر ولم يبدلوا دينهم ، وقيل علماء شكوا في أرزاقهم .. والأقوال السابقة تحتاج إلى دليل واضح في التخصيص ، والجيد منها هو الأول لحديث جابر ، ولتفسير جماعة من الصحابة . ) (1)
(1) . البحر المحيط: 4/302