الصفحة 270 من 626

ويقصد من وراء ذلك أن الصحيح من الأقوال السابقة هو قول الحسن البصري ، ومن ذهب مذهبه ، و ما خالف ذلك فهو بعيد ومردود ، إلا إذا كان على وجه التمثيل . وهو استنباط بارع ودقيق من أبي حيان قلما نجد له مثيلا في تفسير الكشاف .

وفي تفسير قوله تعالى:"واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق .."سورة المائدة:30

نقل أقوال الصحابة والتابعين في تعيين المقصود بابني آدم فقال:( وابنا آدم في قول الجمهور ، عمر وابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم هما: قابيل وهابيل ، وهما إبناه لصلبه ، وقال الحسن:لم يكونا ولديه لصلبه وإنما هما أخوان من بني إسرائيل ، قال: لأن القربان إنما كان مشروعا في بني إسرائيل ولم يكن من قبل .

قال أبو حيان: ووهم الحسن في ذلك ، وقيل عليه: كيف يجهل الدفن في بني إسرائيل حتى يقتدى فيه بالغراب ، وأيضا فقد قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنه إنه أول من سن القتل ، وقد كان القتل قبل في بني إسرائيل ) (1)

(1) . البحر المحيط: 3/460

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت